MedReviews Logo

وباء العنف ضد الطواقم الطبية في إسرائيل: مراجعة تاريخية، دوافع وأدوات عملية للتعامل مع الظاهرة


موارد للعيادة|13 يونيو 2026

MedReviews
MedReviews

MedReviews

عنف ضد الأطباء

باتت الصور والتقارير في السنوات الأخيرة جزءاً لا يتجزأ من نشرات الأخبار: طبيب متدرب يتعرض للاعتداء الجسدي في قسم الطوارئ في بئر السبع على يد مريض أراد تقديم دوره؛ مدير قسم طوارئ في مستشفى «مئير» يتلقى صفعة وتُسكب عليه فنجان قهوة ساخناً من قِبل مرافق غاضب؛ ممرضة في عيادة صندوق المرض تلقى حتفها بعد أن أشعل فيها مريض النار؛ وأطباء يُهدَّدون بالأسلحة من قِبل أفراد عائلات يطالبون بعلاج فوري. هذه الظاهرة ليست حكراً على إسرائيل — ففي الهند شهدنا مؤخراً احتجاجات حاشدة إثر اغتصاب طبيبة متدربة وقتلها، فيما بدأت دول كإيطاليا في نشر جنود مسلحين في ممرات المستشفيات لحماية الكوادر الطبية.

منظومة الرعاية الصحية، التي يُفترض أن تكون جزيرة أمان ورحمة وشفاء، تحولت لكثير من العاملين فيها إلى ساحة معركة حقيقية. دراسة شاملة نشرتها عام 2021 وزارة الصحة ووزارة الأمن الداخلي، وشملت أكثر من 5500 موظف في عيادات المجتمع في إسرائيل، كشفت عن صورة قاتمة: 75% من أفراد الطواقم تعرضوا للعنف اللفظي من قِبل المرضى، ونحو 55% تعرضوا للعنف من قِبل المرافقين، مرة واحدة على الأقل خلال العام الماضي.

ظاهرة العنف ضد الطواقم الطبية في إسرائيل ليست وليدة اليوم، بل تمتد جذورها لسنوات طويلة. فما هي العوامل المنظومية والنفسية التي تغذيها؟ وما الذي يمكن للطواقم الطبية فعله حيال ذلك؟

العنف في منظومة الصحة: جذور الظاهرة وتطورها

العنف ضد الطواقم الطبية في إسرائيل ليس ظاهرة مستحدثة، غير أن تعامل المنظومة معه شهد تحولات جوهرية على مدى العقود الأخيرة. في الماضي، كان العنف اللفظي وحتى الجسدي يُعدّ أحياناً «قدراً محتوماً» أو جزءاً لا مفر منه من الإرهاق المهني، لا سيما في أقسام الطوارئ المثقلة. بيد أن المنظومة بدأت نحو نهاية التسعينيات تدرك أن الأمر يمثل إخفاقاً استراتيجياً.

في عامَي 1998 و2000، شرعت وزارة الصحة في إصدار تعاميم المدير العام التي توجّه المستشفيات إلى كيفية التأهب لحوادث العنف، مطالبةً بإنشاء منظومات أمنية وأنظمة إبلاغ منتظمة. وجاءت إحدى أبرز الخطوات التشريعية عام 2011، حين أقرّ الكنيست في القراءتين الثانية والثالثة «قانون منع العنف في المؤسسات العلاجية». منح هذا القانون لأول مرة مديري المؤسسات الطبية الصلاحية الرسمية لإصدار رسائل إنذار، بل وحظر الدخول (لمدة تصل إلى ستة أشهر) على مريض أو مرافق ارتكب عنفاً جسدياً أو لفظياً أو أتلف ممتلكات.

بيد أن نقطة التحول الحقيقية وقعت في مارس 2017، حين لقيت الممرضة توفا كراراو رحمها الله حتفها في فرع صندوق مرض «كلاليت» في حولون، بعد أن سكب عليها مريض مادة قابلة للاشتعال وأشعل فيها النار. أفضى هذا الحادث المروّع إلى إضراب عام في منظومة الصحة وتشكيل لجنة للقضاء على العنف في القطاع الصحي ومكافحته.

خلصت اللجنة إلى توصية باعتماد نهج متعدد الأنظمة يرتكز على الوقاية والردع والدعم المؤسسي. وأكدت اللجنة ضرورة تخفيف الأعباء وتصميم بيئة علاجية مريحة، وتوفير اليقين للمرضى عبر تحسين التواصل وإتاحة المعلومات. وعلى صعيد الطواقم، أوصت بتزويد العاملين بتدريبات وإجراءات واضحة، ومنحهم «ظهراً» مؤسسياً كاملاً يشمل تحمّل المنظومة مسؤولية تقديم البلاغات للشرطة وترسيخ قاعدة وقف العلاج في حالات العنف. وأخيراً، لاقتلاع القناعة بأن «العنف يجدي نفعاً»، أوصت اللجنة بخلق ردع فعّال عبر تشديد العقوبات وفرض عقوبات على المرضى العنيفين، إلى جانب التثقيف والتوعية منذ الصغر.

ثم جاء وباء كوفيد-19. في بادئ الأمر عام 2020، حظيت الطواقم الطبية بتقدير شعبي غير مسبوق رافقته تصفيقات من الشرفات. غير أن امتداد الوباء وما صاحبه من ضغوط نفسية وقيود صارمة وعزل وحالة من الغموض أفضى إلى ارتفاع حاد في مستويات العنف. وأظهرت الدراسات كيف تُرجم هذا التوتر إلى عنف ضد الطواقم المنفّذة لتعليمات وزارة الصحة.

اليوم تواجه المنظومة موجة عنف مستمرة ومتصاعدة. نشهد حوادث سحب أسلحة داخل أقسام الطوارئ، وتهديدات بحياة أطباء عالجوا ذوي المرضى، وإصابات جسدية بالغة. وقد حطّم البحث الحكومي لعام 2021 أسطورة أخرى: العنف لا يقتصر على أقسام الطوارئ وحدها؛ إذ تعاني عيادات المجتمع والصيدليات وعيادات طب الأسرة من معدلات عنف كبيرة، في حين تفتقر كثير من العيادات إلى أبسط الوسائل الأمنية كأزرار الاستغاثة أو الحراسة الجسدية.

ما الذي يدفع المريض إلى مهاجمة من يسعى إلى شفائه؟

للتعامل مع الظاهرة، لا بد أولاً من فهم دوافعها. يتشكّل العنف في منظومة الصحة من مثلث عوامل: حالة المريض، والديناميكية الشخصية، وإخفاقات المنظومة.

1. الإخفاقات المنظومية وضغط البنية التحتية: السبب الرئيسي المفضي إلى العنف وفق تقارير الطواقم أنفسهم هو طول فترات الانتظار. وفقاً لدراسة 2021، نجم نحو 29.3% من حوادث العنف عن الانتظار المطوّل. حين يضطر مريض يتألم أو يقلق أو يعاني إلى انتظار ساعات للحصول على خدمة في منظومة مثقلة وشحيحة الموارد، قد يتحول إلى شخص محبط وعنيف. كما نجم نحو 31% من الحوادث عن مرضى توجهوا دون موعد ورفضوا الانتظار.

2. خيبة الأمل الطبية والتوقعات غير المُلباة: نحو 17.1% من حالات العنف في عيادات المجتمع تنبع من رفض الطاقم الطبي تلبية طلب محدد للمريض. ويتكرر ذلك في الغالب عند الرفض من صرف وصفات دوائية (ولا سيما المسكنات المخدرة أو الأدوية النفسية أو القنّب الطبي)، أو الرفض من منح شهادات مرضية دون مسوّغ، أو الرفض من إصدار إحالات ووثائق تأمينية.

3. الضائقة العاطفية والنفسية وتعاطي المواد: مصدر آخر للعنف يكمن في الحالة السريرية للمريض؛ إذ يُعزى نحو 19.5% من الحالات إلى الاضطراب النفسي للمريض، ونحو 8.1% إلى تأثير المخدرات أو الكحول. فالمرضى في حالات قصوى، الذين يعانون ألماً حاداً أو قلقاً وجودياً على مصيرهم أو مصير ذويهم، يفقدون آليات ضبط النفس.

4. تراجع مكانة الطبيب بوصفه مرجعاً: إن كانت مكانة الطبيب في الماضي لا تُزعزع والمجتمع يكنّ له احتراماً طبيعياً، فإن هذه الهيبة تتآكل اليوم باستمرار. أتاح الوصول السهل إلى المعلومات على الإنترنت لكثير من المرضى القدومَ وفي جعبتهم «تشخيص» جاهز، فلا يرون في الطبيب سوى ختم للتصديق على ما يريدون. وحين يخالف الطبيب رأيهم، قد تتدهور الأمور سريعاً إلى مواجهة لفظية وجسدية.

5. تداعيات الحرب وارتفاع معدلات اضطراب ما بعد الصدمة: خلّف الواقع الأمني والحرب المطوّلة أثراً عميقاً في المجتمع الإسرائيلي، وأفضيا إلى ارتفاع حاد في أعداد المدنيين وعناصر قوات الأمن الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة والقلق وحالات التوتر الحادة. ومن أبرز مظاهر هذا الاضطراب صعوبة ضبط المشاعر، والإفراط في اليقظة، وانخفاض عتبة تحمّل الإحباط. بالنسبة لمريض يعاني من صدمة، قد تغدو مواقف تبدو في ظاهرها تافهة — كالازدحام والضوضاء في صالة الانتظار، أو الشعور بالعجز أمام المنظومة البيروقراطية، أو الإحساس بعدم الإنصات — محفزاً طاغياً. في هذه الحالات لا ينبثق العنف من استهانة أو نية إجرامية، بل من معاناة وجراح «خفية» لم تندمل بعد.

التعرف المبكر على المريض المعرض لخطر العنف

نادراً ما يقع العنف في العيادة كالصاعقة من سماء صافية. ففي الغالبية العظمى من الحالات (نحو 80% وفق بيانات المستشفيات)، ثمة «إشارات تحذيرية مسبقة» يمكن رصدها للحيلولة دون الانفجار أو الاستعداد له. ويمثل تطوير مهارة «قراءة الجو» أداةً لا غنى عنها لكل فرد من أفراد الطاقم الطبي. بل إن تقنيات حديثة تحاول أتمتة هذه العملية بالذكاء الاصطناعي الذي يحلل مستويات التوتر في الصوت ولغة الجسد لمن يتواجدون في صالة الانتظار. لكن ريثما تُطبَّق هذه التقنية في كل عيادة، تبقى المسؤولية على عاتق الطاقم.

كيف تتعرف على تصاعد الحدة؟

العلامات السلوكية ولغة الجسد:

القلق الحركي: مريض أو مرافق يقوم ويجلس مراراً، أو يتجول ذهاباً وإياباً في صالة الانتظار، أو يتوجه إلى مكتب الاستقبال بتواتر لافت وغير معتاد.
اختراق الحيز الشخصي: الاقتراب الجسدي المُهدِّد من موظف الاستقبال أو الطبيب، أو الانحناء فوق المكتب، أو الوقوف ملاصقاً لباب غرفة العلاج.
توتر جسدي واضح: قبضات مشدودة، وعضلات وجه متصلبة، وتنفس ثقيل ومتسارع، ونظرة ثابتة ومركّزة لا تفارق أحد أفراد الطاقم.

العلامات اللفظية:

تغيرات في حجم الصوت ونبرته: رفع الصوت تدريجياً، واعتماد نبرة مطالِبة أو ساخرة أو استهزائية.
الشكاوى المتكررة: الإلحاح القهري في تكرار الشكاوى من المنظومة («أنا أنتظر هنا منذ ساعتين»، «لا أحد يعبأ بي»).
لغة مسيئة وتهديدات ضمنية: استخدام الشتائم (حتى لو لم توجَّه مباشرة للطاقم)، والتهديد بتقديم شكاوى، والتهديد باللجوء للإعلام («سأفضحكم على وسائل التواصل الاجتماعي»)، أو التهديدات الجسدية الضمنية («لا تعرف مع من تتعامل»).

عوامل الخطر الظرفية:

● انتظار مطوّل للغاية تجاوز بكثير الوقت الأصلي للموعد.
● كثرة المرافقين للمريض الواحد (وهي ظاهرة كثيراً ما تُنتج «أثر القطيع» والتحريض المتبادل).
● مريض معروف في المنظومة بسجله في العنف أو الإدمان.

أهم قاعدة في التشخيص المبكر: لا تتجاهل الإشارات. تُظهر الأبحاث أن تجاهل قلق المريض (أملاً في أن «يهدأ من تلقاء نفسه») يفضي في الغالب إلى نتيجة عكسية ويُسرّع التصعيد.

خلق بيئة طبية آمنة ومريحة

تبدأ الوقاية من العنف قبل أن يلتقي المريض بالطبيب؛ إذ تكمن في تصميم البيئة وإجراءات العمل وسياسة المؤسسة.

1. التصميم البيئي والهندسة الوقائية (CPTED): توجّه وزارة الصحة حالياً بتصميم مناطق الانتظار بأسلوب يُقلل القلق والتوتر. ويتضمن مفهوم الوقاية من الجريمة عبر التصميم البيئي إضاءةً مريحة وموسيقى خلفية هادئة والحفاظ على النظافة. علاوة على ذلك، ينبغي تطبيق عناصر حماية جوهرية: إنشاء نقاط استقبال مع حواجز جسدية (كنوافذ زجاجية عريضة)، وتركيب أزرار استغاثة في متناول اليد أسفل كل طاولة مكتب، واستخدام أبواب يمكن إغلاقها من الداخل في حالات الطوارئ مع السماح للطاقم بالخروج السريع.

2. الشفافية والتواصل: الغموض هو وقود الغضب. حين يعرف المريض سبب انتظاره ومقدار الوقت المتبقي، تنخفض مستويات قلقه بشكل ملحوظ. يُوصى باستخدام شاشات رقمية تعرض أرقام الدور، لكن الأهم من ذلك أن يضطلع موظفو الاستقبال بإبلاغ المرضى استباقياً عن أي تأخيرات غير متوقعة («الدكتور إسرائيلي يتأخر بسبب حالة طارئة؛ سيمتد وقت الانتظار نحو نصف ساعة إضافية. نعتذر عن الإزعاج»).

3. الحضور الأمني اللافت: يمثّل نشر حراس أمن بزي لافت (وفي المستشفيات نقاط مراقبة ثابتة) رادعاً فعّالاً. أما في عيادات المجتمع الصغيرة التي لا تتوفر لها ميزانية لحارس أمن دائم، فيجب الاعتماد على التواصل السريع المباشر مع دوريات متنقلة لشركات الأمن أو الشرطة، وتزويد كل موظف بتطبيق مخصص لطلب النجدة.

4. تدريب الطواقم: تؤدي مهارات التعاطف والتواصل دوراً محورياً في الوقاية من العنف. ينبغي أن تخضع الطواقم الطبية لورش عمل دورية في مجال خدمة المرضى وحل النزاعات وإيصال الأخبار الصعبة. فالطبيب الذي يُبدي برودة وقلة صبر قد يُشعل مواجهة من دون أن يقصد ذلك.

كيف يمكن للأطباء التعامل مع حادثة عنف

لا يمكن منع كل حادثة عنف. لذا، حين يتخطى مريض أو مرافق الحدود ويُبدي عدوانية لفظية أو جسدية، يجب التصرف وفق مبادئ «تخفيف التصعيد» والحفاظ على الأمان الشخصي.

المرحلة الأولى: الحماية الجسدية والسلامة الشخصية

مسافة الأمان: احرص على إبقاء مسافة لا تقل عن ذراعين مفرودتين بينك وبين الشخص العدواني. لا تقتحم حيّزه الشخصي لأن ذلك قد يُفسَّر تهديداً من جانبك.
مسار الإفلات: لا تسمح أبداً للمريض بسد طريقك نحو الباب. احرص على أن يكون مكتبك مُرتَّباً بحيث تكون أقرب إلى مخرج الخروج من المريض.
لغة جسد غير مواجِهة: لا تشبك ذراعيك (فذلك يوحي بالتصلب والتحصن)، ولا تشير بإصبعك اتهاماً. أبقِ يديك ظاهرتين على مستوى الخصر بوضعية مسترخية. لا تولِّ ظهرك أبداً لشخص ثائر.

المرحلة الثانية: تخفيف التصعيد لفظياً

الاستغاثة: هذه هي اللحظة المناسبة للضغط على زر الاستغاثة أو استخدام «الكلمة الرمزية» المتفق عليها داخلياً في العيادة لتنبيه الزملاء باستدعاء الأمن دون صراخ.
نبرة الصوت: تكلم بهدوء وصوت خافت وبإيقاع بطيء. لا تحاول رفع صوتك فوق صوت المريض؛ فكثيراً ما يضطر المريض لخفض صوته حين تخفض أنت صوتك كي يسمعك.
الاعتراف بالمشاعر: يريد الغاضبون أن يُرَوا ويُسمَعوا. استخدم عبارات تعاطفية تعترف بمشاعرهم دون أن تُبرر سلوكهم. مثال: «أرى أنك تعاني آلاماً شديدة وأفهم أنك محبط من الانتظار. دعنا نرى ما الذي يمكنني فعله لمساعدتك الآن».
تجنب الجدال والوعظ: ليس هذا وقت تثقيف المريض أو شرح لوائح صندوق المرض بالتفصيل. لا تستخدم عبارات من قبيل «اهدأ فوراً» أو «ليس من حقك أن تكلمني بهذه الطريقة» — فهذه العبارات تُضيف وقوداً للنار.
وضع حدود واضحة ومحترمة: إن استمر العنف اللفظي، ضع حداً بأسلوب موضوعي: «أريد مساعدتك، لكنني لا أستطيع مواصلة الفحص وأنت تصرخ وتستخدم هذه اللغة. من فضلك اخفض صوتك حتى نتمكن من المتابعة».

المرحلة الثالثة: قطع التواصل عند الخطر الجسدي

إن رفع الشخص شيئاً أو هدد بيده أو توعّد بإيذاء جسدي فعلي — أنهِ الموقف فوراً. غادر الغرفة، وأغلق الباب إن أمكن، وابعد المرضى الآخرين عن منطقة الخطر. دورك هو تقديم الرعاية الطبية لا أن تتصرف كعنصر من وحدة خاصة. حياتك وسلامة جسدك تسبق كل شيء. اترك التعامل المادي مع المعتدي للحراس وشرطة إسرائيل.

بعد العاصفة: أهمية الإبلاغ والدعم

من أبرز النتائج المثيرة للقلق التي تكشفها الاستطلاعات ظاهرة ضعف الإبلاغ. كثير من الأطباء والممرضين الذين يتلقون الإهانات يومياً لا يكلفون أنفسهم عناء الإبلاغ عنها، إذ يعدّون ذلك «جزءاً من العمل» أو من منطلق الشعور بأن «الشرطة لن تفعل شيئاً على أي حال» (لا يُبلَّغ للشرطة إلا عن نحو 9.3% من الحالات في الاستطلاع، فيما تُسوَّى البقية داخل المنظومة).

الإبلاغ بالغ الأهمية لسببين رئيسيين:

1. استيفاء حق القانون والردع: دون تقديم بلاغ رسمي للشرطة والجهاز الأمني لصندوق المرض أو المستشفى، سيواصل المعتدون المتكررون مسيرتهم العنيفة من عيادة إلى أخرى. تتيح القوانين الجديدة الآن إبعاد المرضى العنيفين وحتى حرمانهم من الخدمة في العيادة المعينة التي وقع فيها الاعتداء.
2. التحسين المنظومي: البيانات الإحصائية هي الطريقة الوحيدة التي يستطيع من خلالها مديرو المنظومة تخصيص ميزانيات الأمن حيث تُحتاج فعلاً.

فضلاً عن الإبلاغ، لا يجوز إهمال رعاية الموظف المتضرر؛ إذ تترك حادثة العنف ندوباً. أفاد أكثر من ثلث المتضررين في الاستطلاعات بتراجع ملحوظ في جودة حياتهم عقب الحادثة، وظهور مشكلات قلق وإرهاق نفسي، وفي الحالات القصوى أعراض اضطراب ما بعد الصدمة وأفكار في ترك المهنة. يجب على إدارات المؤسسات الطبية توفير دعم نفسي فوري وإرشاد ومرافقة للموظف طوال الإجراءات القانونية إن اتُّخذت.

الطب الجيد يبدأ بالأمان الشخصي

العنف ضد الطواقم الطبية مرض خبيث يضرب في صميم المجتمع الإسرائيلي. فهو لا يُلحق الضرر بالطبيب أو الممرض الذي يستوعب الضربة أو الإهانة فحسب، بل يطال عموم المرضى الذين تنحدر جودة رعايتهم حين يعمل الطاقم في خوف مستمر وإرهاق دائم.

الحل يستلزم تضافر جهود وطنية: تشديد الأحكام في المحاكم، واستثماراً ضخماً في الأمن الوقائي من قِبل وزارة الصحة، وتحسين البنية التحتية للتخفيف من الأعباء، وإعادة تثقيف المجتمع على احترام أهل الطب. في الوقت ذاته، على الطواقم الطبية أن تزوّد نفسها بالمعرفة والأدوات ومهارات التواصل التي تُمكّنها من رصد مواقف الخطر مسبقاً، وتحييدها قدر الإمكان، وحماية أنفسها في حالات الطوارئ. الطب الجيد يبدأ قبل كل شيء ببيئة آمنة.

مقالات في مجال موارد للعيادة

تنمية العيادة الخاصة: كيف تجذب المزيد من المرضى

تنمية العيادة الخاصة: كيف تجذب المزيد من المرضى

دليل عملي لتنمية عيادتك الخاصة: من التميز والحضور الرقمي إلى إدارة السمعة والتواصل الذكي والمؤشرات التجارية الأساسية

MedReviews

التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي للأطباء

التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي للأطباء

يمكن للأطباء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة المعرفة وبناء الثقة وجذب مرضى جدد - دون فقدان الاحترافية. إليك كيفية القيام بتسويق ذكي وإنساني في العالم الرقمي.

MedReviews

إدارة صفحة إنستغرام للأطباء: دليل عملي ونصائح

إدارة صفحة إنستغرام للأطباء: دليل عملي ونصائح

إنستغرام هو محرك بحث لكل شيء. كيف تحول التمرير في الخلاصة إلى حجز موعد في العيادة؟ الدليل الشامل للأطباء: إنشاء ريلز، العمل مع المؤثرين والإدارة الصحيحة

MedReviews

طبيب ممتاز، خدمة متوسطة؟ كيف تجعل عيادتك متميزة أيضاً في تجربة العملاء

طبيب ممتاز، خدمة متوسطة؟ كيف تجعل عيادتك متميزة أيضاً في تجربة العملاء

قد تضر الخدمة المتوسطة بكم كأطباء. تعلموا كيفية جعل عيادتكم متميزة في تجربة العملاء: نصائح لإدارة واتساب، البريد الإلكتروني، الهاتف والمزيد.

MedReviews

خدمة حجز المواعيد للأطباء بالاستعانة بمصادر خارجية: الطريق إلى رفع معدلات التحويل في العيادة

خدمة حجز المواعيد للأطباء بالاستعانة بمصادر خارجية: الطريق إلى رفع معدلات التحويل في العيادة

تتمتع خدمة حجز المواعيد بالاستعانة بمصادر خارجية بمزايا عديدة على توظيف سكرتيرة طبية، وتُعدّ محركاً للنمو الاقتصادي والتشغيلي للأطباء

MedReviews

إدارة السمعة للأطباء: حافظوا على سمعتكم الطيبة عبر الإنترنت

إدارة السمعة للأطباء: حافظوا على سمعتكم الطيبة عبر الإنترنت

إدارة السمعة للأطباء: المرضى يبحثون عنكم في جوجل وبالذكاء الاصطناعي وعلى الشبكات الاجتماعية. الدليل الشامل لبناء صورة موثوقة والتعامل مع التقييمات والحفاظ على سمعتكم الطيبة على الإنترنت.

MedReviews

لحجز موعد وللاستفسارات العامة

الخدمة المقدمة من خلال الموقع ليست خدمة طبية. يجب تقديم الوثائق والمعلومات الحساسة للأطباء فقط.

حول

MedReviews هو فهرس الأطباء الأكثر تقدماً وموثوقية في إسرائيل، حيث يجمع المعلومات والآراء المعتمدة عن الأطباء والعيادات. النظام، الذي يعد جزءاً من رائدة مواقع التقييم في إسرائيل، يربط بين المرضى الباحثين عن علاج طبي عالي الجودة وبين كبار الأطباء الموصى بهم، من خلال تقنيات إثبات صارمة وآليات تصفية متطورة توفر شفافية كاملة.

السياسات وشروط الاستخدام

تهدف المعلومات والمحتوى المعروض على هذا الموقع إلى توفير معلومات إعلامية ورأي تعبيري نيابة عن أطراف ثالثة فقط ، فهي ليست بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة ولا ينبغي الاعتماد عليها كهذا. أي استخدام للمعلومات على الموقع يتطلب الفحص والتحقق مع الأطراف المعنية. إن استخدام الموقع ومحتوياته هو المسئولية الكاملة والكاملة للمستخدم

حقوق الطبع محفوظة لميد-ريفيوز 2026 ©
الويبFacebookالبريد الالكترونياتصال